محمد ثناء الله المظهري

89

التفسير المظهرى

بان يقال إنها معطوفة بهاء به في أمنا به والمعنى أمنا بالقرآن ويتبعنا بمعجزاته في الآفاق من أن لمسنا السماء الآية وانا كنا نقعد منها مقاعد الآية وانا لا ندري ما أراد اللّه بالشهب حتى سمعناه وبمعجزاته وتأثيراته في الأنفس وانا كنا منا الصالحون ومنا دون ذلك ولان تيقنا ان لن نعجز اللّه وانا لما سمعنا الهدى أمنا به وتيقنا ان المسلمين منا تحروا رشدا واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا واللّه تعالى اعلم بمراده ولا يتصور عطف هذه الجمل السبعة على أنه استمع نفر من الجن كما لا يخفى ( مسئلة : ) اتفقت الأئمة على أن الكفار من الجن يعذبون بالنار كما يدل عليه قوله تعالى واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا واختلفوا في ثواب المؤمنين منهم فقال قوم ليس لهم ثواب إلا نجاتهم من النار وتأولوا قوله تعالى يا قومنا أجيبوا داعى اللّه وأمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم - قال البغوي واليه ذهب أبو حنيفة وحكى سفيان عن ليث قال الجن ثوابهم ان يجاروا من النار ثم يقال لهم كونوا ترابا مثل بهائم وعن أبي الزياد قال إذا قضى بين الناس قيل لمؤمنين الجن عودوا ترابا فيعودون ترابا وعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا وقيل مذهب أبى حنيفة فيه التوقف لقوله عليه السلام أبهموا ما أبهم اللّه - وقد ذكر اللّه تعالى عذاب الكفار منهم ولم يذكر ثواب المطيعين منهم الا المقر والجوار من النار وقال الآخرون يكون لهم ثواب في الإحسان كما يكون لهم عذاب في الإساءة كالانس واليه ذهب مالك وابن أبي ليلى وقال جرير عن الضحاك الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون اخرج أبو الشيخ وذكر النقاش في تفسيره حديثا انهم يدخلون الجنة فقيل له هل يصيبون من نعمها قال يلههم اللّه تسبيحه وذكره فيصيبون من لذته ما يصيبون بنو آدم من نعيم الجنة قلت كأنه الحق المؤمنين من الجن بالملائكة وقال الطاءة ابن المنذر سألت حمزة بن حبيب هل للجن ثواب قال نعم وقرأ لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان قال فالانسيات للانس والجنيات للجن - أخرجه أبو الشيخ من طريق الضحاك عن ابن عباس رض قال الخلق باركة فخلق في الجنة كلهم وهم الملائكة وخلق في النار كلهم وهم الشيطان وخلقان في الجنة والنار وهم الجن والانس لهم العذاب والثواب واخرج عن ابن وهب أنه سئل هل للجن تواب وعقاب قال نعم قال اللّه تعالى أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والانس انهم كانوا خاسرين ولكل درجات فيما عملوا وقال عمرو بن العزيز ان مؤمن الجن